الشيخ علي الكوراني العاملي
474
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ملاحظات تقدم في دحى أنه يشير إلى كروية الأرض ، لأن الدحية بيضة النعامة أو مكانها في الرمل . أما الطحو فيشير إلى البسط أكثر من الكروية . قال ابن فارس « 3 / 445 » : « وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ، أي بسطها . وقال تعالى في موضع آخر : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا . ويقال طحا بك همك يطحو » . طَرَحَ الطرْحُ : إلقاء الشئ وإبعاده . والطَّرُوحُ : المكان البعيد ، ورأيته من طَرْحٍ ، أي بُعْدٍ . والطرْحُ : المَطْرُوحُ لقلة الاعتداد به . قال تعالى : أقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً . « يوسف : 9 » . طَرَدَ الطرْدُ : هو الإزعاج والإبعاد على سبيل الاستخفاف ، يقال : طَرَدْتُهُ ، قال تعالى : وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ الله إِنْ طَرَدْتُهُمْ « هود : 30 » وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ « الأنعام : 52 » وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ « الشعراء : 114 » فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ « الأنعام : 52 » . ويقال : أَطْرَدَهُ السلطانُ وطَرَدَهُ : إذا أخرجه عن بلده ، وأمر أن يَطْرُدَ من مكان حِلِّه . وسمّي ما يثار من الصيد : طَرْداً وطَرِيدَةً . ومُطَارَدَةُ الأقرانِ : مدافعةُ بعضِهِمْ بعضاً ، والمِطْرَدُ : ما يُطْرَدُ به . واطرَادُ الشئ : متابعة بعضه بعضاً . طَرَفَ طَرَفُ الشئ : جانبُهُ ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما . قال تعالى : فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ « طه : 130 » أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ « هود : 114 » ومنه استعير : هو كريمُ الطرَفَيْنِ ، أي الأب والأم . وقيل : الذَّكَرُ واللِّسَانُ إشارة إلى العفة . وطَرْفُ العينِ : جَفْنُهُ . والطرْفُ : تحريك الجفن ، وعُبر به عن النظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النظر . وقوله : قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ « النمل : 40 » فِيهِنَّ قاصِراتُ الطرْفِ « الرحمن : 56 » عبارة عن إغضائهن لعفتهن . وطُرِفَ فلانٌ : أصيب طَرْفُهُ . وقوله : لِيَقْطَعَ طَرَفاً « آل عمران : 127 » فتخصيصُ قطعِ الطرَفِ من حيث أن تنقيصَ طَرَفِ الشئ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته ، ولذلك قال : نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها « الرعد : 41 » . والطرَافُ : بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ . ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ : ما يجعل له طَرَفٌ ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا ، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ : ترعى أطرافَ المرعى كالبعير . والطرِيفُ : ما يتناوله ، ومنه قيل : مالٌ طَرِيفٌ . ورَجُلٌ طَرِيفٌ : لا يثبت على امرأة . والطرْفُ : الفرسُ الكريمُ ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه . فالطرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ أي المنظور إليه ، كالنقض في معنى المنقوض . وبهذا النظر قيل : هو قيد النواظر ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النظر . طَرَقَ الطرِيقُ : السبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ ، أي يضرب . قال تعالى : طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ « طه : 77 » وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ ، محموداً كان أو مذموماً . قال : وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى « طه : 63 » وقيل : طَرِيقَةٌ من النخل ، تشبيهاً بالطرِيقِ في الامتداد . والطرْقُ : في الأصل كالضَّرْبِ ، إلا أنه أخص لأنه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب . وعنه استعير : طَرْقُ الحَصَى للتكَهُّنِ . وطَرْقُ الدوابِّ الماءَ : بالأرجل حتى تكدره حتى سمي الماء الدنق طَرْقاً . وطَارَقْتُ النعلَ وطَرَقْتُهَا ، وتشبيهاً بِطَرْقِ النَّعْلِ في الهيئة .